مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
245
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ذكر وفاة السلطان علاء الدين كيقباد « 1 » كانت شمس معالي السلطان علاء الدين كيقباد وجلاله في الحكم والسّداد قد بلغت درجة الكمال ، لا بل حائط الزوال ، وأذعن لحكمه عظماء الآفاق ، وبدأ في مشاركة أمير المؤمنين المستنصر في المملكة بمقتضى ملك الأعمام ، وخوطب بالسلطان الأعظم والقسيم المعظّم . وكان بحكم غبار الوحشة الذي علق بخاطره المبارك ، قد أمر بجمع الجند في قيصرية لغزو ولاية الشام ، وفوّض أمر العناية « بسيواس » إلى « قيرخان » بعد أن كان أمرها موكّلا إلى فخر الدين إياز « الشرابسالار » . وكان أخصّ الخواص ، وانتقل إلى جوار الحق . كما أقرّ ملك أرزنجان ثانية للملك غياث الدين . ورشّح « ألتونبة چاشنيگير » لتولّي مهمة الأتابك « 2 » وملك الأمراء لدولته . كما قرّر ولاية عهد / سلطنة الرّوم للملك عزّ الدين قلج أرسلان ، وألزم سائر الأمراء بمتابعة ذلك حتى اطمأنّ الجميع رغبا ورهبا فبايعوا ، وأقسموا الأيمان المغلّظة الوثيقة على الولاء له والانقياد . فلما بزغ هلال شّوال سنة 634 ، كان قد حشد في صحراء المشهد من الجند ما لم يكن بالإمكان حصره ، وقد حضروا في ساحة العيد ، واستعرض كلّ شخص ما يتقنه من فنون ، ثم إنهم أخلوا الميدان ، وانطلق السلطان خلف الأمير جلال الدين قراطاي قابضا على رمحه [ زاعما أنه سيلقي به من فوق ظهر الحصان على الأرض ] « 3 » فلم يمكّنه الأمير جلال الدين من ذلك بروغانه ،
--> ( 1 ) قارن أ . ع ، 456 . ( 2 ) ومعنى الأتابك : الأمير الوالد ، « والمراد أبو الأمراء . . وليس له وظيفة ترجع إلى حكم وأمر ونهي ، وغايته رفعة المحلّ وعلوّ المقام » ( صبح الأعشى 4 : 18 ) . ( 3 ) إضافة من أ . ع ، 459 .